العودة   منتديات الشبول سات > المنتديات الاسلامية الشاملة > القرأن الكريم والأحاديث النبوية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 01-09-2021, 02:46 PM
الصورة الرمزية houda66
houda66 houda66 غير متواجد حالياً
 




معدل تقييم المستوى: 8 houda66 على طريق التميز
افتراضي أبناء أم المؤمنين خديجة رضي الله عنها قبل زواجها من النبي صلى الله عليه وسلم مع ذكر نبذة عن أزواجها

أبناء أم المؤمنين خديجة رضي الله عنها

قبل زواجها من النبي صلى الله عليه وسلم

مع ذكر نبذة عن أزواجها


قال الله عز وجل: ﴿ النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ ﴾ [الأحزاب: 6]، ومن برِّ أمهات المؤمنين تذكرهن والاعتناء بسيَرِهِنَّ، وحثُّ الخطى للاقتداء بهن، رضوان الله عليهن أجمعين.

وأول أمهات المؤمنين هي خديجة بنت خويلد رضي الله عنها، وكونها عاصرت النبي صلى الله عليه وسلم في الفترة المكية، تلك الحقبة التي كانت الفئة المؤمنة فيها قليلة، والظروف التي عايشتها صعبة في بداية الإسلام، فلم تُحفَظ كثير من تفاصيل حياتها إلا ما اشتُهر منها، وخصوصًا الفترة ما قبل زواجها من النبي صلى الله عليه وسلم، ومن ذلك أبناؤها من غير النبي صلى الله عليه وسلم، فأردتُ إفرادها بتحقيق يسير؛ لعله تتضح طبيعة الحياة التي عاشتها خديجة رضي الله عنها قبل زواجها من النبي صلى الله عليه وسلم، وأثر ذلك في شخصيتها الفريدة العظيمة، ونستشف تهيئة المولى عز وجل لها للمهمة الجليلة التي تنتظرها، وما اصطفاه الله لها من كرامة زواجها من النبي صلى الله عليه وسلم وسعيها في عونه وتثبيته، ونصرتها له بمالها ونفسها رضي الله عنها وأرضاها.

تمهيد:
نسبت المصادر التاريخية لخديجةَ رضي الله عنها سبعة أبناء، وإن لم يُذكروا مجتمعين، فمَن ذكر هذا لا يذكر ذاك، فالمقلُّ منهم يذكر ابنًا لكل زوج، والمكثر يذكر اثنين، ولكنه المجموع من أقوالهم، وهذا عدد كبير، وأغلب المؤرخين يذكرون اثنين أو ثلاثة فقط في المصدر الواحد، فكان لا بد من توجيه ذكر الزيادات.

وخلاصة المقالة أن الذين ثبتت نسبتهم لخديجة رضي الله عنها وعاشوا وأدركوا الإسلام هما اثنان، هند بنت عتيق من زوجها الأول، وهند بن أبي هالة من زوجها الثاني.

وقد أجمع المؤرخون كابن هشام، وابن دريد، وابن حبيب، والطبري، والبلاذري، وابن سعد، وابن ماكولا، وغيرهم - على أن خديجة كان لها من أبي هالة في عصر الرسول صلى الله عليه وسلم هند، وليس غيره من الذكور؛ وتفصيل ذلك ما يلي:
من الزواج الأول:
نشأت خديجة رضي الله عنها فتاة حميدة متدينة، كريمة الأخلاق، وكانت مسماة لابن عمها ورقة بن نوفل، وكان امرأً قد تنصَّر في الجاهلية، لكن لم يُقدَّر بينهما زواج.

ويبدو من سيرة خديجة رضي الله عنها أنها تزوجت صغيرة[1] كعادة بنات قومها، فلما بلغت سن الزواج، تزوجت عتيق[2] بن عائذ[3] بن عبدالله بن عمر المخزومي[4]، وذكر مصعب الزبيري في نسب قريش أن أم عتيق هي برَّة بنت أسد بن عبدالعزى بن قصي؛ قال: "وولد عائذ بن عبدالله بن عمر بن مخزوم أبا السائب واسمه صيفي، وأبا رفاعة واسمه أمية، وعتيق بن عائذ، وزهير بن عائذ، وأمهم: برة بنت أسد بن عبدالعزى بن قصي"[5]، وهذه الزيجة لم تدم طويلًا؛ فقد توفي عنها بعد أن أنجبت له جارية اسمها هند، عاشت وأدركت الإسلام وأسلمت.

ترجمة هند بنت عتيق رضي الله عنها:
قال الحافظ رحمه الله: هند بنت عتيق بن عائذ بن عبدالله بن عمر بن مخزوم، أمها خديجة زوج النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ذكرها الدارقطني في كتاب الإخوة، وقال: أسلمت وتزوجت، ولم تروِ عنه شيئًا.

وقد تزوجت هند فيما بعد من ابن عمها صيفي بن أمية بن عائذ المخزومي، وأنجبت له محمد بن صيفي.

ترجمة محمد بن صيفي رضي الله عنه:
محمد بن صيفي بن أمية بن عائذ بن عبدالله بن عمر بن مخزوم.
كان يُقال لمحمد بن صيفي: "ابن الطاهرة"؛ يعنون: خديجة رضي الله عنها؛ لأنه سبطها[6].

قال ابن حجر رحمه الله:
قال ابن القداح: له صحبة، ذكره ابن شاهين عن أبي داود، وقال أبو عمر: لا رؤية له وفي صحبته نظر، وهو سبط خديحة بنت خويلد، أمه هند بنت عتيق بن عامر بن عبدالله بن عمر بن مخزوم، وأمها خديجة.

قلت: ذكر الزبير بن بكار ما يقوي قول ابن القداح فإنه قال: وصيفي بن أمية [قُتِلَ] يوم بدر؛ [انتهى].

ومن يُقتل أبوه ببدر وهي في السنة الثانية من الهجرة، يكون أدرك من العهد النبوي ثماني سنين فأكثر، فلا يسمى محمدًا إلا وقد أسلم أبوه وأمه، فلعله وُلد بعد قتل أبيه، وأسلمت أمه فسمَّته محمدًا، أو بعض أهله إن كانت أمه ماتت قبل تسميته[7].

وقد انقرض ولد محمد بن صيفي رضي الله عنه فلا عقب له[8].

وقد ذكر المؤرخون ابنًا لخديجة رضي الله عنها من عتيق أيضًا واختلفوا في تسميته، فسماه ابن هشام (عبدالله)، وسماه السهيلي (عبدمناف)، وقيل (عبدالعزى)، وليس له ذكر في التراجم والمصادر سوى ذلك، فلعله توفي صغيرًا والله تعالى أعلم.

لكن الثابت من أبناء خديجة رضي الله عنها من عتيق المخزومي هي هند أم محمد بن صيفي رضي الله عنهما.

من الزواج الثاني:
بعد موت عتيق تزوجت خديجة رضي الله عنها بأبي هالة هند بن زرارة التميمي؛ قال ابن سعد:
واسم أبي هالة: هند بن النباش بن زرارة بن وقدان بن حبيب بن سلامة بن غوي بن جروة بن أسيد بن عمرو بن تميم.

قدم أبو هالة هو وأخوه عوف وأنيس[9] فحالفوا بني عبدالدار بن قصي بن كلاب، وأقاموا معه بمكة[10].

وليس كونهم حلفاء يغض من مكانتهم، بل إن الحليف قد تبلغ مكانته أن يكون زعيمًا على حلفائه كما هو حال الأخنس بن شريق الثقفي حليف بني زهرة وزعيمها؛ ولذلك حين رجع النبي صلى الله عليه وسلم من الطائف أرسل إليه ليجيره ليتمكن من دخول مكة، فرفض وتعلل بأنه حليف؛ أي: ليس أصيلًا صريحًا في مكة، واعتذر بأن الحليف لا يجير، ومن المؤكد أن الحليف يجير ورسول الله صلى الله عليه وسلم أعلم وأعرف بعادات قومه وأعرافهم، وقد أجار ابن الدغنة أبا بكر رضي الله عنه وكان حليفًا لبني زهرة كذلك، ولكن الأخنس أراد التنصل والاعتذار بأدب، وإلا فإن للحليف أن يجير، فكون آل النباش حلفاء لم يغض ذلك من مكانتهم.

ومما يدل على مكانة بني النباش التميميين ما ذكره الفاكهي عند ذكر رباع بني عبدالدار بن قصي حلفاء بني النباش فذكر بسنده: "ولهم - أي: بني عبدالدار - ربع في جبل شيبة خلف دار عبدالله بن مالك الخزاعي، ولهم حق آل المرتفع، وكان قبل آل المرتفع لآل النباش بن زرارة التميميين، وكان آل النباش لهم عز وشرف في الجاهلية"، وبسند آخر: "كان يقال في الجاهلية: والله لأنت أعز من آل النباش بن زرارة، وأشار بيده إلى دور حول المسجد، فقال: هذه كانت رباعهم"[11].

وقرب الدور من المسجد يدل على العز والجاه والثراء، وهي في رباع بني عبدالدار، فلعل خديجة رضي الله عنها سكنت في إحداها بعد زواجها من هند بن زرارة بن النباش التميمي[12]، وورثتها بعده كما ورثت من أمواله، والله أعلم.

قال ابن سعد:
وتزوج أبو هالة خديجة بنت خويلد، فولدت له: هندًا، وهالة، رجلين، فمات هالة، وأدرك هند الإسلام فأسلم[13].


ترجمة هند بن أبي هالة التميمي:
هو ربيب رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان يقول: أنا أكرم الناس أبًا وأمًّا، وأخًا وأختًا؛ أبي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأمي خديجة، وأختي فاطمة، وأخي القاسم[14]، رضي الله عنهم أجمعين.

وكان هند بن أبي هالة فصيحًا بليغًا وصَّافًا، وصف رسول الله صلى الله عليه وسلم فأحسن وأتقن‏، وقد شرح أبو عبيدة وابن قتيبة وصفه ذلك؛ لِما فيه من الفصاحة وفوائد اللغة[15].

وكان الحسن بن علي بن أبي طالب يحدث عنه يقول: "حدثني خالي هند بن أبي هالة".
شهد هند بن أبي هالة بدرًا، وقيل: بل شهد أحدًا، وقُتل هند بن أبي هالة مع عليٍّ يوم الجمل.

ولهند ابنٌ اسمه هند أيضًا؛ قال ابن عبدالبر وساق بسنده عن رجل من بني تميم - قال: "رأيت هند بن هند بن أبي هالة بالبصرة، وعليه حلة خضراء من غير قميص، فمات في الطاعون، فخرجوا به بين أربعة لشغل الناس بموتاهم، فصاحت امرأة: واهند بن هنداه، وابن ربيب رسول الله، فازدحم الناس على جنازته، وتركوا موتاهم"[16].

ثم انقرضوا فلم يبقَ منهم أحدًا.

♦ من لم تثبت نسبتهم لخديجة رضي الله عنهم أو توفوا صغارًا من الزواج الثاني:
وتذكر المصادر أيضًا لخديجة رضي الله عنها أبناء من أبي هالة منهم:
هالة بن أبي هالة التميمي، والحارث بن أبي هالة، والطاهر بن أبي هالة، وزينب بنت أبي هالة.

♦ أما هالة بن أبي هالة التميمي:
فقد ذكر ابن سعد أنه مات، وقال آخرون أنه عاش وله صحبة، لكن يبدو أنه قد حصل وهم ولبسٌ في كونه عاش وأدرك الإسلام، يوضح ذلك ابن حجر رحمه الله تعالى في الإصابة، قال:
"أخرج الطبراني عن علي بن محمد بن عمرو بن تميم عن زيد بن هالة بن أبي هالة التميمي بمصر، حدثني أبي عن أبيه تميم عن أبيه زيد بن هالة عن أبيه هالة بن أبي هالة: ((أنه دخل على النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهو راقد فاستيقظ، فضم هالة إلى صدره، وقال: هالة، هالة، هالة)).

وأخرج جعفر المستغفري من طريق مؤمل بن إسماعيل عن حماد بن سلمة عن هشام عن أبيه عن عائشة قال: ((قدم ابن لخديجة يقال: له هالة، والنبي صلى الله عليه وآله وسلم قائلٌ، فسمع في قائلته: هالة، فانتبه، فقال: هالة، هالة)).

قال جعفر: "خالفه موسى بن إسماعيل فقال: عن حماد بهذا السند: قال هالة أخت خديجة"؛ قال جعفر: "وهو الصواب"؛ [انتهى].

وقد ذكر هالة أخت خديجة من طريق علي بن مسهر عن هشام عن أبيه عن عائشة في الصحيح، وقال ابن حجر في الفتح:
قوله: ((استأذنت هالة بنت خويلد)): هي أخت خديجة، وكانت زوج الربيع بن عبدالعزى بن عبدشمس والد أبي العاص بن الربيع زوج زينب بنت النبي صلى الله عليه وسلم، وقد ذكروها في الصحابة وهو ظاهر هذا الحديث، وقد هاجرت إلى المدينة؛ لأن دخولها كان بها؛ أي: بالمدينة، ويحتمل أن تكون دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم بمكة؛ حيث كانت عائشة معه في بعض سفراته، ووقع عند المستغفري من طريق حماد بن سلمة عن هشام بهذا السند: ((قدم ابن لخديجة يقال له هالة، فسمع النبي صلى الله عليه وسلم في قائلته كلام هالة، فانتبه وقال: هالة، هالة))؛ قال المستغفري: "الصواب هالة أخت خديجة"؛ ا.ه.

وكان مستند مَن ذكر له صحبة هذا الحديث الذي أخرجه الطبراني في المعجم الصغير (1/ 195)؛ قال أبو القاسم الطبراني: "لم نكتبه إلا من هذا الشيخ، وكان من أهل الفضل".

وقد رجح ابن حجر رحمه الله رواية الصحيح في أن هالة بنت خويلد هي التي دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم لا هالة بن أبي هالة، والحديث الذي في الصحيحين هو:
عن عائشة رضي الله عنها قالت: ((استأذنت هالة بنت خويلد أخت خديجة رضي الله عنها على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فعرف استئذان خديجة، فارتاع - وفي لفظ مسلم: فارتاح - لذلك، فقال: اللهم هالة، قالت: فغِرْتُ، فقلت: ما تذكر من عجوزٍ من عجائز قريش، حمراء الشدقين، هلكت في الدهر، قد أبدلك الله خيرًا منها؟))؛ [رواه البخاري (3821)، ومسلم (6435)].

فهذا الحديث الذي في الصحيحين فيه هالة بنت خويلد رضي الله عنها، فإذا لم يصح الحديث الذي عند الطبراني وليس لذكر هالة بن أبي هالة إلا هذا الحديث، فالراجح ما ذكره ابن سعد أنه توفي ولم يدرك الإسلام والله تعالى أعلم.

♦ أما الحارث: فهو ربيب خديجة رضي الله عنها، وليس ابنًا لها، بل هو ابن لزوجها أبي هالة التميمي[17].

♦ وأما الطاهر، فلم يروِ خبره إلا سيف بن عمر التميمي[18]؛ ففي تاريخ الطبري[19] يسوق بسنده عن سيف بن عمر التميمي أخبارًا عن طاهر بن أبي هالة؛ منها استخلافه من قِبَلِ النبي صلى الله عليه وسلم على عك؛ قال أبو جعفر: "كتب إليَّ السري بن يحيى عن شعيب عن سيف عن طلحة عن عكرمة وسهل عن القاسم بن محمد قال: توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى مكة وأرضها عتاب بن أسيد والطاهر بن أبي هالة؛ عتاب على بني كنانة، والطاهر على عك؛ وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((اجعلوا عمالة عك في بني أبيها معد بن عدنان))".

ومنها استخلافه على عمل باذام في اليمن، ومنها حربه المرتدين في الأعلاب وشعره في الأخابث، وهذه الأخبار تنتهي إلى سيف، وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله: "روى سيف في أوائل الردة، من طريق أبي موسى قال: بعثني النبي صلى الله عليه وسلم خامس خمسة على مخاليف اليمن، أنا ومعاذ وطاهر بن أبي هالة، وخالد بن سعيد، وعكاشة بن ثور"؛ [انتهى من الإصابة (3/ 418)].

فهذه الأخبار تنتهي إلى سيف بن عمر، وقد ذكره ابن حجر في تقريب التهذيب فقال: "سيف بن عمر التميمي صاحب كتاب الردة، ويقال له: الضبي، ويقال غير ذلك، الكوفي، ضعيف في الحديث، عمدة في التاريخ"؛ [انتهى]، والأسانيد ضعيفة عند الطبري في تاريخه[20].

♦ وأما زينب بنت أبي هالة فقد ذكرها ابن هشام قال:
"وكانت قبله - أي: النبي صلى الله عليه وسلم - عند أبي هالة بن مالك أحد بني أسيد بن عمرو بن تميم حليف بني عبدالدار، فولدت له هند بن أبي هالة وزينب بنت أبي هالة"، وأما ابن إسحاق فلم يسمها، قال: "فولدت له رجلًا وامرأة".

ونقل منه ابن كثير في البداية والنهاية، وليس لها ذكر فيما بعد، فلعلها توفيت صغيرة، ويبعد جدًّا أن تسميَ خديجة رضي الله عنها ابنتين لها بنفس الاسم، وكلتاهما على قيد الحياة.

فنخلص من ذلك كله: أن الذين ثبتت نسبتهم إلى خديجة رضي الله عنها وعاشوا وأدركوا الإسلام هما اثنان: هند بنت عتيق من زوجها الأول، وهند بن أبي هالة من زوجها الثاني، وأما من ذكر أنه توفي صغيرًا فابنٌ لعتيق، وهالة - إن ثبت - وابنة لأبي هالة، وقد يكون حصل اللبس والوهم في هالة والطاهر والحارث والله تعالى أعلم، وقد أجمع المؤرخون كابن هشام، وابن دريد، وابن حبيب، والطبري، والبلاذري، وابن سعد، وابن ماكولا، وغيرهم - على أن خديجة كان لها من أبي هالة في عصر الرسول صلى الله عليه وسلم هند وليس غيره من الذكور.

فعاش لها رضي الله عنها اثنان، والذين توفوا صغارًا اثنان أو ثلاثة، أضف إلى ذلك الترمُّل مرتين، فهذه عواصف شديدة قد مرت بخديجة رضي الله عنها قبل زواجها من النبي صلى الله عليه وسلم، جعلتها امرأة جلدة حازمة صبورة - كما وُصفت رضي الله عنها - متحملة للمسؤولية منذ الصغر من تربية أيتامها ورعايتهم، وصيانة مالها وتنميته، ثم بعد ذلك ما أصابها من وفاة والدها وأخويها في حرب الفجار، هذه الظروف غرست فيها أخلاق الحنو والرعاية، والتضحية والحماية، مع الاستقلالية والجلد والحزم، فزادتها نضجًا على نضج، وكمالًا على كمال؛ كمال الجبلة والطبيعة البشرية التي فطرت عليها، وكمال الأخلاق والخِلال التي نشأت عليها، كما هو حال في يتم النبي صلى الله عليه صغيرًا، واشتغاله برعاية الغنم - فهذه الأحوال من تربية الله عز وجل لأصفيائه، وتأهيلهم ليكونوا جنودًا لدينه، وكأن الله عز وجل يعدها رضي الله عنها لمهمة جليلة لتكون أكمل زوجة لخير البشر، في قصة أعظم جهاد عرفته البشرية، صلوات الله وسلامه عليه.

هذا والله أعلم، سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك.
المصدر / الالوكه

 

 

الموضوع الأصلي - أبناء أم المؤمنين خديجة رضي الله عنها قبل زواجها من النبي صلى الله عليه وسلم مع ذكر نبذة عن أزواجها = المصدر الحقيقي - منتديات الشبول سات

توقيع : houda66

شاهد جميع باقات العالم بقوى وثبات على سيرفرات الشبول سات العملاقة

اشتراكات iptv لجميع اجهزة الرسيفر العادي والاندرويد وشاشات الاندرويد

بالاضافة لاشتراكات الشيرنج المختلفة

لطلب الاشتراك او الشراء مباشرة
تفضل بزيارة متجر الشبول سات اقل سعر واسرع خدمة

https://shbool-sooq.com/index.php

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 10:55 AM


Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2021, vBulletin Solutions Inc.